بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالسبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Emptyالثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني

    المدير
    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني Empty رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني

    مُساهمة من طرف المدير في السبت مايو 19, 2012 7:09 am



    رحيل الباحث الاسلامي السيد عبد الرحيم الحصيني

    بقلم|مجاهد منعثر منشد

    يفقد العراق و محافظة ذي قار أحد المفكرين المبدعين المؤمنين الرساليين الذي ارتحل الى جوار ربه بنفسه الراضية المرضية الاستاذ السيد عبد الرحيم الحصيني اثر أزمة قلبية يوم الاربعاء الماضي ..

    ولقد تربى الفقيد بين اكتاف مكتب أية الله الشيخ الناصري وجمعية التضامن الإسلامي ومكتب النائب الشيخ محمد مهدي الناصري ومدرسة العلوم الدينية ومسجد الشيخ عباس الكبير .وقد وصفه اية الله العظمى سماحة الشيخ الناصري (اعزه الله تعالى ) بالسيد الجليل العامل الكاتب المؤلف الأستاذ في الجامعة والحوزة والمساجد.

    ولايسعنى في هذا المصاب الجلل الا ان نقدم تعازينا لذوي ومحبي الفقيد ,سائلين المولى جل وعلا ان يتغمد الراحل بواسع مغفرته ولطفه ورحمته ,ويسكنه فسيح جناته .

    والفقيد ترك ارثا من كتابات سطرت بانامله لتكون زهورا بين ثنايا الحدائق الثقافية والاسلامية والسياسية ...وقد أرتحل بالجسد ..لكن يبقى ما قد كتب من زهور يفوح عطرها ,,,وعند ذو الالباب لها اعتبار ..

    ووفاءا لهذا الرجل المجاهد نضع بين ايديكم احد مقالاته الذي جمع فيه بين الثقافة والتاريخ والاسلام والسياسة ,وهو بعنوان :



    جدلية الثقافة و النهضة –

    بقلم عبد الرحيم الحصيني

    النزوع نحو التحرر والتطلع للمستقبل الأفضل قضية ذاتية وثابت تكويني , لكن هذا الاستعداد ليس بمستوى واحد عند الشعوب , وظهوره على صعيد الواقع العملي , كما تدخل التحديات السياسية التي خلفتها النظم المفروضة التي صنعتها قوى الهيمنة على امتنا والتي انتهت بالاستبداد كعوامل خارجية وتتأكد مطالبة الإنسان بفك أسره والتفكير بالخلاص والشوق للمستقبل الأفضل حين يشتد الظلم وتظهر جدلية ثنائية الحركة تتمثل في إرادة السلطة من جهة ورغبة الإنسان نحو التخلص من قيودها ومظالمها من جهة ثانية بسبب التقاطع بينهما وغرابة الواحد عن الاخر ,

    ويتسع المشهد حين تدخل قوانين التاريخ وسننه التي كشفها القرآن الكريم كعامل وعي يضخ في ضمير الإنسان قوة التجاوز للحاضر لأنها أي السنن تضع بين يدي الإنسان التفكير بالمقدمات التي تحقق له الخيار الأفضل والنموذج الاجتماعي المرغوب ولكن بشرط تحوله من الذهن الى الخارج والعمل على أساس تلك المقدمات وفي حالة استحكامها ونضوجها تاريخيا عند ذاك يتحقق المستقبل إلى واقع معايش ولكن لا ننسى ان للإنسان نزوعا أخر هو ميله نحو المحسوس مما يجعل نظره قصيرا منكبا نحو الأرض متأثرا بما هو قريب من الظواهر الكونية والاجتماعية كظاهرة إنشداده نحو الماضي محاولا إعادة إنتاجه , فإذا غاب التطلع يُستبدل بالاستئناس للحاضر والمحافظة عليه بما يحمل من تناقضات , كل هذه العوامل وغيرها تحط بالعقل وتقعده عن الإبداع فيجد في الظاهرة القريبة سلوته مفسرا إياها بالحظ او القدر المحتوم او بقوانين علمية تاريخية هذه الرؤية الجبرية تبرر له الهروب عن العمل ويجد فيها سقفا حديداً لا مناص من التعامل الا معها وبالتالي يلحظ فيها جانباً مقدساً يلغي تساؤلاته الضميرية , لافتا اهتمامه نحو السطحية والامور الهامشية , ومستجيبا لظرفه ومفسرا لما يواجهه ويلحظه من إحداث بالبطولات الخارقة التي لا يقوى عليها الا ذوي الكرامات الذين يسددهم الغيب , كما يفسر الارتجال والفوضى في المواقف التي تصدر عن المتصدي للسياسة او الدين المصنوع او الفكر كونها قانون صنعته العباقرة وعلى العبيد و الإتباع والشعراء و الأدباء والمهندسين التعامل مع تلك المواقف بقدسية تستوجب حرمة المساس بها وعدم إخضاعها للنقد والتحليل كما لا يجوز استبدالها بمواقف اخرى مضادة اما التفكير بالرفض وعدم القبول لآراء البطل المقدام فقد يفسره المنتفعون من مائدته كالنذورات والعطايا التي تصل إليهم بان موقف الرفض يكشف عن عمالة من يخالف اوعدم اصالة هؤلاء هذا الانحطاط يشكل جواً ومناخا يحاكي نزعات الانسان ويثيرها بان لا تتجاوز المألوف وبتراكم هذه الحركة والمسار وامتداده لاكثر من جيل مما يجعله يحصن نفسه بثقافة السلاطين وتصبح بعد ذلك ساترا صخريا يصعب تجاوزه او تحتاج الى قوة مضاعفة لكي نزيحها لان المراحل التاريخية تتمتع بأمستولوجية تمتد لأكثر من جيل قد صعدت بالبطل الى الأسطورة وأصبح الدين قوة ساندة ومبررة لهذه الممارسات السافلة , ثقافة تبرر للإنسان الجبن والتنازل عن الحق بذريعة التسامي ألاخلاقي كل ذلك يبيح للسلطان اللعب في مقدرات الناس ومصيرهم وارواحهم وممتلكاتهم ويصبح الوعي بما يدور أمرا استثنائيا غريبا عن الواقع هذه الظاهرة ستفرخ لنا رموزا واصنام يراها من يفكر بالتحول والتطوير بان عمله وتفكيره محرما مالم يحصل به على اجازه أصنام المرحلة والا يصبح عمله غير شرعي ولا مقبول عند الجمهور الذي امن بتلك الرموز لذا فان أي مبادرة تقصد الاصلاح لا يكتب لها النجاح مطلقا الا اذا عرضت على الالهة وفي هذه الحالة سوف تلحظ الهة العصر هل ان هذه المبادرة في نفعها ام تؤسس لإزاحتها في المستقبل ولو من بعيد عند ذلك سيؤشر على هذه المبادرة بأنها تجاوزت تفكير المرحلة المقدس ولم تراعيه, نعم ان الفكر الصحيح هو الذي يكرس لبقاء الرموز. هذه المسألة تستوجب الدراسة والوقوف امامها طويلا وتفكيكها ودراسة مناشئها وعواملها الجذرية من اجل ان يكون العلاج هو الاخر جذري ايضا , والا ستكون الحلول خجولة ومجاملاتية لا تتعدى السطحيات ان لم نحفر عن اسبابها ونفضحها بشجاعة لان السكوت عنها وعدم الوعي بها يسهم في تجذرها لان بناء الحضارة او قل التحول نحو الأفضل متوقف على النهضة والنهضة لا تتم الا بتوفر عللها ومقدماتها التاريخية واحد هذه المقدمات والذي يجب الوعي به وهو الذي يدفع نحو التغيير هو تشخيص امراضنا لان التأسيس التاريخي يحتاج الثورة على الماضي الذي سبب المأساة وبدون ذلك يتعرض بناءنا للانهيار والفشل بفعل وجود الانقاض والمخلفات التاريخية السابقة , من هنا يأتي دور الوعي بالهدف الذي خلق الإنسان من اجله ثم معرفة السبيل الذي ينتجه والضرورة جاءت من اجل توجيه الجهود والأنشطة باتجاه هدفها المقرر والمقدمة الثانية معرفة العقبات الذاتية وكذا الخارجية و السبيل الى تجاوزها كعنصر مهم للنهضة التي نسعى لإحيائها , ولما كان الفكر هو القاعدة التي تحقق الانتقال وهو الذي يوجد التحول بشكل حتمي الامر الذي يستوجب تصنيف نتاجاتنا الفكرية والمعرفية ومحاكمتها وفق معايير التحريك والثورة لأنها الارضية الكاشفة عن مدى نجاح مشاريعنا السياسية او الاجتماعية او غيرها ولإسهامها في التطوير بكل حقوله , وبالتالي يتقرر النهوض حيث تقرر الثقافة والمعرفة ,ولكن ليس كل ثقافة تؤدي غرضها وانما الثقافة الهادفة منها لا الثقافة المنفعلة بظرفها والمستجيبة لفساده وانحطاطه او الثقافة العاجزة عن العطاء او التحريك فهذه لاتصلح هي الاخرى ان تكون مقدمة للنهضة فقد تكون سببا للانحطاطات في حالة تحولها الى اداة لرضا السلطان .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 26, 2019 4:38 am