بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
السبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
الخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
الخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
الأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
الخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    كيف نستقبل شهر رمضان؟

    شاطر
    avatar
    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    كيف نستقبل شهر رمضان؟

    مُساهمة من طرف المدير في الجمعة يوليو 20, 2012 3:46 am

    بسم الله الرحمن الرحيم



    في استقبال شهر رمضان المبارك، اليكم الكلمة التالية وهي من محاضرات سماحة المرجع الديني آية الله العظمى المدرسي دام ظلّه





    كيف نستقبل شهر رمضان؟

    مع إطلالة شهر الله الفضيل.. شهر رمضان المبارك، يستقبل الناس هذا الشهر حسب درجة إيمانهم، ومدى معرفتهم بفضائل ومكارم هذا الشهر العظيم، فبعضهم يستقبله من غرة شهر رجب الأصب، والبعض الآخر من الأيام الأولى لشهر شعبان العظيم، وبعضهم من منتصف شعبان، بينما بعض منهم لا يستقبله، وإنما يقتحم عليه شهر رمضان إقتحاماً دون أن يلتفت!



    الاستقبال ضرورة

    فكل صنفٍ من هذه الأصناف المختلفة من الناس يتعامل مع شهر رمضان حسب قدرته على الاستيعاب والتزوّد من محطة هذا الشهر الروحية الربانية، فمنهم مَنْ لا يرى مِنْ شهر رمضان والصيام فيه إلاّ الجوع والعطش، وتناول السحور والفطور، والتنوع في الأطعمة، فهؤلاء لا ينالون منه إلاّ ما كُتب لهم من جوعهم وعطشهم، ثم تذهب بركات وفضائل ونفحات أيام وليالي هذا الشهر سدى ودون رجعة، و يكون حالهم كحال ذلك الذي يصلي ولكن دون أن يتلذذ من زاد الخشوع في الصلاة.



    شهر رمضان.. محطة روحية



    لقد جعل الله لعباده نفحات ومحطات تزويد بوقود الإيمان والمعرفة، حيث تقوم هذه المحطات والنفحات الروحية بدور رفع الحجب والسحب الكثيفة التي تحول بين العبد وبين ربه جل وعلا. وشهر رمضان هو عبارة عن تلك المحطة الربانية الكبرى التي دعا الله سبحانه عباده للاستفادة منها، قبل ذهاب الفرصة وحلول الغُصّة. وهذا دليل آخر على رحمة الله بعباده، ولطفه لهم، رغم قساوة قلوبهم وشقائهم وابتعادهم عن معدن الخير والفضيلة.

    ولا شك، إذا كانت المحطات المكانية، كالمسجد الحرام، والمسجد النبوي، وجبل عرفات، والمشعر الحرام، ومراقد الأئمة المعصومين الطاهرين، عليهم السلام، لها الدور المؤثر في استشعار الارتباط الوثيق بين العبد والمولى، فإن المحطات الزمانية، ومن أهمها أيام وليالي شهر رمضان، هي الأخرى تكمّل الدور المطلوب في هذا الصدد، حيث تُفتح أبواب السماء ببونها الشاسع واللامتناهي، وتُغلق أبواب النيران الكبيرة المهلكة، لتنزل الرحمة على العباد، وتتنزل الملائكة في ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، لتقدِّر للعباد ما يرجون ويتوخون من خير الدنيا والآخرة.



    إن أهم عطاء يمكن أن يستفيد منه العبد المؤمن في هذا الشهر هو ولوج باب المغفرة والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، ونحن نقرأ في الدعاء: (بابك مفتوح للراغبين..) و: (إنك لا تحتجب عن خلقك إلاّ أن تحجبهم الأعمال دونك). فإن كل ليلة أو يوم أو ساعة من ليالي وأيام وساعات هذا الشهر الفضيل تدعونا لاستثمارها عبر الرجوع والعودة إلى الله سبحانه وطلب التوبة.



    العودة إلى رياض الإيمان

    والتوبة تعني، فيما تعني، الندم والحسرة على ما فرّط العبد في جنب الله، وعلى ما ارتكب من ذنوب وآثام تراكمت حتى تحوّلت إلى حُجُب بين العبد وربه، فانّ الندم، كخطوة أولى في باب التوبة، يُعتبر وسيلة مهمة وأساسية للعودة إلى رياض الإيمان.

    إن الكثير من الناس يدّعي التوبة، ولكن في واقع الأمر يعيش الازدواجية في شخصيته، ففي داخل قلبه يستشعر عدم إقتراف الذنب ويعيش طوال عمره في حالة من التبرير والخداع الذاتي:



    (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)(لبقرة، آية 9).



    هـؤلاء تنكشف الحقائــق لهم بعد فــوات الأوان، ثم يصـرخ أحدهم: (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) ولكـن يأتيهـم الجواب: (كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون، آية 99- 100).



    إن عملية التوبة تستدعي من الفرد التائب العزم على عدم العود، فالكثير من الناس يترك المعاصي والآثام لفترات معينة، إحتراما لشهر رمضان أو في بعض المناسبات الدينية الخاصّة، ولكن دون أن يتخذ (قرار) التوبة الحقيقية النصوح، فسرعان ما تنقضي المناسبة حتى يعاود اقتراف الذنوب والآثام.



    فإذا أردت أن تعرف ما إذا كانت توبتك مقبولة وحقيقية فانظر إلى ما بعد التوبة، هل إن الأعمال الخيرية والحسنة لديك ثقيلة أم خفيفة؟ فإذا نادى المؤذن: الله أكبر... حي على الصلاة، فهل تستجيب جميع جوارحك بما فيها قلبك بنشاط للنداء الرباني لتنهض مسرعاً وبإقبال إلى الصلاة؟. إن أداء عمل الخير بسهولة وبخفة بعد التوبة هو دليل على تحقق التوبة بكل شروطها، والعكس هو صحيح أيضاً.



    مدرسة التربية والفضيلة



    شهر رمضان هو مدرسة تربوية، شريطة أن ينظر إليها الإنسان كمدرسة يتعلم فيها القيم والمبادئ الأخلاقية والروحية. أما الذي يدخل هذا الشهر الكريم كما يدخل أي شهر آخر، فانه سوف لا يصبح بالنسبة إليه مدرسة، بل قد يسبب له انتكاسة وهبوطاً في المستوى الروحي بدلاً من أن يدفعه إلى الأمام.



    مدرسة التقوى



    هذه الحقيقة هي الحقيقة المهمة التي يجب أن ندركها في هذا الشهر الفضيل؛ فالصيام هو - بحد ذاته - مدرسة، لأنه يربي في الإنسان الإرادة، ويزوِّده فوق ذلك بصفة التقوى، هذه الصفة التي لو امتلكها الإنسان وتسلح بها لاستطاع أن يقاوم ضغط الشهوات، وضغط المجتمع.



    والتقـوى هي أعظم سلاح بيـد الإنسـان، يستطيع بواسطتـه أن يسخر الطبيعة ويذللها له. يقول القرآن الكريم:



    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(البقرة، آية 183). فالهدف من الصيام هو تنمية ملكة التقوى في نفس الإنسان، ولكن هل بإمكان الإنسان أن ينتفع من الصيام دون أن يسعى من أجل الحصول على هذه الصفة المثالية؟



    الجواب: لا، بالطبع، فالذين يصومون دون أن يخلصوا لله تعالى عبادتهم، ودون أن يوحوا إلى أنفسهم بالدافع الحقيقي إلى الصوم، ويصومون دون أن يتورعوا في أيام وساعات صومهم ويوم إفطارهم.. فان أمثال هؤلاء لا يمكن أن يستفيدوا من شهر رمضان الفائدة المرجوّة، كما جاء في الحديث الشريف: "كم من صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع والعطش". (بحار الأنوار، ج 93، ص294، رواية24).



    ربيع الدعاء



    بالإضافة إلى ذلك، فان شهر رمضان المبارك هو ربيع الدعاء، والدعاء هو مدرسة للإنسان يستطيع من خلال التتلمذ فيها أن يسمو إلى أعلى عليين، بأن يصقل ذاته، ويبلور مواهبه، ويتعرف على الطاقات الكامنة في نفسه ليستخرج كنوزها من خلال الدعاء.



    فلو تدبر الإنسان المسلم في أدعية شهر رمضان المبارك، لحصل لـه جزء لا يستهان به من معرفة الله سبحانه وتعالى.



    فأدعية شهر رمضان، وخصوصاً (دعاء الافتتاح) تزوّدنا بمعرفة الله تبارك وتعالى، ومعرفة صفاته وأسمائه، إذا ما تلوناها بتدبر وتمعّن. أما إذا قرأنا الأدعية دون أن نتوجه إلى معانيها ونتدبر فيها، ودون أن نتعمق في كلماتها وأصولها، ويسودنا الشعور بأننا نقف أمام خالقنا ومَن بيده أمرنا ومصائرنا، فانّ قراءة هذه الأدعية سوف تصبح بالنسبة إلينا كقراءة الصحف والقصص، وحينئذ سوف لا يكون الدعاء مدرسة لنا.



    فلننظر في شهر رمضان الكريم: كم درجة من التقوى ارتقينا؟ وكم مرتبة من الإيمان ارتفعنا؟ وليكن جهد الواحد منا منصبّاً على الحصول على درجات أعلى. وهذا لا يمكن إلاّ من خلال السعي المكثف، وقراءة الآيات القرآنية. فالقرآن هو مدرسة الإنسان، وهو الذي يربيه ويرفعه إلى مصاف الملائكة. فهو يفتح أمام الإنسان آفاقاً لاتُحدّ شريطة أن يقرأه قراءة تدبر وتفكر واستلهام واستيحاء، لا أن يقرأه وقلبه مقفل بالأغلال كما يقول عز وجل: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)(محمد، آية 24).



    فقبل كل شئ، علينا أن نفتح هذه الأقفال من قلوبنا، ونخرجها من القوقعة التي وضعناها فيها، هذه القوقعة التي يطلق عليها القرآن الكريم اسم (الغُلف) في قوله عز وجل: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ) (البقرة، آية 88)؛ أي إن قلوب هؤلاء قد وضعت في ما يشبه (القمقم) ثم انغلق هذا القمقم عليها، فهي لا تخرج منه، فالقلب الذي ينغلق بالشهوات، ويصبح سجين الأوهام والخرافات، لا يمكنه أن يفهم شيئاً من الحقائق، فهو ينظر إلى القرآن من زاوية هذه الشهوات والأهواء، وعبر منظار الأوهام والخرافات. وهذه حقيقة ملموسة لا سبيل إلى إنكارها.







    --



    مشتركي تويتر على شبكة الانترنت، للحصول على مسائل شرعية بشكل

    يومي يمكنكم متابعة الصفحة التالية:

    http://twitter.com/#!/esteftaat

    موقع المرجعية على شبكة الانترنت:

    http://www.almodarresi.com

    ارسلوا اسئلتكم الشرعية على بريد الاستفتاءات التالي:

    ALFEQH@almodarresi.com

    نتمنى لكم دوام التوفيق

    مكتب سماحة المرجع المدرسي

    كربلاء المقدسة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 4:39 pm