بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
السبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
الخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
الخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
الأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
الخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    خلاصة تفسير سورة الذاريات

    شاطر
    avatar
    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    خلاصة تفسير سورة الذاريات

    مُساهمة من طرف المدير في الإثنين يوليو 23, 2012 8:18 am

    بسم الله الرحمن الرحيم



    خلاصة تفسير سورة الذاريات لـ:



    سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله



    كما هي العادة في كل عام في شهر رمضان الكريم ، ابتدأ سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي بحثه في التدبر في القرآن الكريم ، وذلك في سورة الذاريات.



    شكر النعم



    وابتدأ سماحته البحث، بشكر الله العلي القدير الذي ابلغه والحضور شهر الصيام مثل ما مضى من سني الصيام ، حيث الجلوس على مائدة القرآن ، للاستنارة بنوره الوضّاء، كما شكر الله عزوجل على نعمه التي لا تحصى من صحة وعافية وامن وتوفيق منه لصيام شهر رمضان. وفي هذا السياق بيّن سماحته حقيقة الشكر ، حيث يعتمد على امور ثلاث:



    الاول: الاحساس بالنعمة ومعرفتها.



    الثاني: الاحساس بالنقص الذاتي عند الانسان.



    الثالث: معرفة المنعم ، وخشية سلبه للنعم التي انعمها ، والعمل على ابقاء اسباب النعم.



    وبنسبة هذه الامور الثلاثة فان الانسان سيستفيد من النعمة ، وبالتأكيد فانه سيشكر الله عزوجل عليها شكراً عملياً ، والعكس يكون صحيحاً ايضاً، فمع افتقاد هذه الامور الثلاثة يكون الانسان كافراً بانعم الله تعالى ، وغير مستفيد منها بالصورة الصحيحة.



    سورة الذاريات



    وبعد الحديث عن الشكر ابتدأ السيد المرجع القراءة في سورة الذاريات وتلى الايات الاولى منها ومن ثم ابتدأ بتدبراته القيمة في هذه السورة لخصنا حديث سماحته فيما يلي:







    ( بسم الله الرحمن الرحيم)



    )وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا. فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا. فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا. فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا. إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ(.

    ( سورة الذاريات : 1 الى 5)

    معرفة الاطار العام



    قبل الشروع في التدبر في أية سورة لابد من معرفة الهدف منها ، وهذه هي المنهجية الصحيحة في التعامل مع القران الكريم ، فكل آية لها هدف ، وكل سورة تمتلك هدفاً ،وكذلك فكل مجموعة من السور لها هدف معين ومشترك ، مثل سورة ق ، الطور ، الذاريات ، و سورة النجم ، حيث تمتلك السور الاربع هدفاً مشتركاً.



    والسؤال الهام الذي يطرح : ما هي اهمية البحث عن الهدف والمحور والاطار العام في الآية والسورة ؟



    في الاجابة نقول : بأن الانسان لو عرف الهدف من كل شيء ، يسهل عليه التعامل معه ، فلو عرف مثلاً هدف وجوده في الحياة ، فانه سيسهل عليه الوصول اليه عبر الطرق الموصلة ، اما اذا لم يعرف الهدف فلا يصعب عليه الوصول الى الهدف فحسب ، بل وسيضل كلما سار ويزداد بعداً عن الهدف ، وكذلك فان معرفة الهدف من كلام المتكلم تسهل على الانسان فهم كلامه.



    وطبيعي ان لكل متكلم هدفٌ من كلامه ، الا من كان سفيهاً ، وحاشا لإله حكيم عالم خبير ، ان يكون قرآنه الذي انزله على قلب نبيه من دون هدف، ولذلك فمن الضروري معرفة الهدف من كلام الرب ليسهل علينا الوصول اليه من خلال الآيات المباركات في كل سورة.



    محور السورة



    فما هو الهدف والمحور في سورة الذاريات؟



    من خلال قراءة عابرة لهذه السورة المباركة نكتشف ان الهدف الاساسي فيها قد بينه الله تعالى في اخريات الايات من هذه السورة ، حين يقول تعالى :



    )وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ((الذاريات،47).

    في بيان لقدرة الله عزوجل وعدم الانتهاء من الخلقة ، حيث الخلق المستمر والعطاء الالهي الذي لا ينقص، ويظهر الهدف من السورة بصورة أجلى في الآيات التالية:



    )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ( (الذاريات،56 - 58 ).

    فالرب خلق الناس للعبادة ، ولكن دون احتياج منه لعبادتهم ، فلايريد تعالى منهم رزقاً، ولا يريد ان يطعموه ، فهو الرزاق وهو ذو القوة المتين.



    اذاً لماذا خلقهم وهو في غنى عنهم؟



    ان الله لم يخلقهم ليربح عليهم ، بل خلقهم ليربحوا عليه ، يقول الله تعالى – في حديث قدسي-: (يا ابن آدم لم أخلقك لأربح‏ عليك‏، إنما خلقتك لتربح عليّ، فاتخذني بدلا من كل شي‏ء، فإني ناصر لك من كل شي‏ء1).



    وهو الذي خلقهم ليرحمهم ، وهو الذي خلقهم ليعطيهم، فلا يحتاج الله الى عبادة الناس ابداً بل جعلها مقدمة لمزيد من عطائه ورزقه الذي لا ينتهي، وليكون العبد في مقام رفيع ، (في مقعد صدق عند مليك مقتدر).



    ومن هنا يكون لزاماً على الانسان العاقل ان يهيء نفسه لهذا المقام الرفيع ، فقد ورد في الحديث القدسي‏: (يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا غَنِيٌ‏ لَا أَفْتَقِرُ، أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرُ. يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ، أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ حَيّاً لَا تَمُوتُ. يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَقُولُ لِلشَّيْ‏ءِ كُنْ فَيَكُونُ ، أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ تَقُولُ لِشَيْ‏ءٍ كُنْ فَيَكُونُ‏.2 ).



    واذا ما تأمل الانسان وهلة من الزمان في هذه المقامات الرفيعة التي يعد الله بها عباده العابدين المطيعين لامره والمنتهين عن زجره، فانه سيحتقر كل لذة محرمة تمنعه الوصول الى هذه المقامات العالية.



    الوصول الى الهدف



    هذا هو المحور الاساسي لهذه السورة المباركة ، ولكن الوصول اليه يحتاج الى مقدمات ومراحل ، اولها ما ابتدأ الله عزوجل به هذه السورة حيث قال: )وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا. فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا. فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا. فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا.(.



    (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا):

    مئات الاطنان من المياه تحملها الرياح والتيارات الهوائية من مكان الى اخر بسرعة هائلة يعجز الانسان - بما يمتلك من قوة وتكنولوجيا- ان يحملها ، فهذه التيارات تنقل المياه الى اقصى نقاط الارض فتروي الجبل والسهل .



    (فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا): اي السحب التي تحمل معها ثقيل المياه لكثرته .



    وفي هاتين الآيتين بصيرة هامة نستفيدها هي ان هذا النظام العجيب في نقل المياه عبر الرياح وتشكيل السحاب ، ليس نظاماً حدث بالصدفة ، بل له مدبِّر دبَّر امره ويديره ، فلابد للانسان ان يرجع اليه .



    (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا.) والسفن التي تجري بكل يسر في البحر فتمخر عبابه ، (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا.) والملائكة التي تقسّم الامور.



    ولم يُقسِم الله تبارك وتعالى بهذا النظام وهذه الامور الهامة التي ترتبط بمصير الانسان اعتباطاً، بل قَسَمَ بها الله عزوجل ليبين حقيقة هامة وهي : )إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ. َإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ( (الذاريات،5و6).

    ------------------------

    1 - شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ، ج 20 ، ص 253



    2 - عدة الداعي ونجاح الساعي: ص 310





    مشتركي تويتر على شبكة الانترنت، للحصول على مسائل شرعية بشكل

    يومي يمكنكم متابعة الصفحة التالية:

    http://twitter.com/#!/esteftaat



    موقع المرجعية على شبكة الانترنت:

    http://www.almodarresi.com



    ارسلوا اسئلتكم الشرعية على بريد الاستفتاءات التالي:

    ALFEQH@almodarresi.com



    نتمنى لكم دوام التوفيق

    مكتب سماحة المرجع المدرسي

    كربلاء المقدسة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 4:39 pm