بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالسبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Emptyالثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم

    المدير
    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم Empty سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم

    مُساهمة من طرف المدير في الجمعة مايو 06, 2011 12:00 pm

    سنوية رجل الفكر والسياسة الشهيد عز الدين سليم
    مصطفى كامل الكاظمي
    على اعتاب ذكرى سنويته المؤلمة، التي تفجع القلب وتدمع لها العين ويهتزّ وجدان المتأمل لشهر مايس/2004 حيث تناثر جسد المفكر الاسلامي العميق، السياسي الراشد الوديع الاستاذ عز الدين سليم- أبي ياسين الحجاج- وقد تمازج نشوار جسده بنشوارات من استشهد معه وفيهم صاحبه الوفي وصوته المتعال رفيق جهاده أبي محمد العامري.
    لهما ولشهداء العراق وعظمائه نسجل هذه السطور:
    لا يمكن حصر من استشهد في الوطن خلال عقد واحد من الزمن، فكيف يمكن عدّ كل شهدائه مذ عُرف العراق؟ لكنّ، لكنهم كلهم أحياء جادوا بأرواحهم للمبادئ ولعراق حرٍ عزيز. وبهذا لا نناقش فكلهم كانوا كذلك وان تفاوتت رتب التضحيات الا ان المحصلة: انسجامهم بتقديم الروح الغالية فداءً للعراق ولشعبه المظلوم. بهم نتباهى وبتضحيتهم نتفاخر ولذكراهم نطأطئ رؤوسنا. وحينما نستذكر عظيما منهم، لا نبغي ذاته بقدر ما نتطلع الى عنوانه باعتباره يمثل في مقطع زمني معين حركة القافلة وقيمة البلد.
    من هنا اهتمت الامم الراقية بأعلام شهدائها وعظمائها بهم كقدوة ضمن برامج ودراسات ومناهج على طول الطريق لرقي الشعب وعمارة الوطن.
    ويجوز القول: ان المفكر والسياسي والاصولي المجدد والاعلامي الكاتب الباحث المرموق الاستاذ الشهيد عز الدين سليم (عبد الزهراء عثمان كما هو اسمه الحقيقي ولد عام 1943 في البصرة في قرية نائية واستشهد في 17 مايس عام 2004 في العاصمة بغداد اثر تفجير ارهابي أودى بحياته امام مقر عمله كرئيس لمجلس حكم العراق بعد سقوط صنم النظام البعثي) كان اللامع في الحالة الاسلامية الفكرية والسياسية العراقية من استاذه المفكر العملاق آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر في جوانب عديدة:
    منها ان عز الدين الأكثر نتاجاً فكرياً والاعمق بحثاً في العقيدة ومصنفات السيرة النبوية ونظرية الحكم السياسية وقد فاق اقرانه بذلك كما تثبت مؤلفاته وكتبه ومحاضراته بفترة زمنية قياسية سجلتها ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، فرشح عن فكره الثر زهاء المائة مؤلف وأكثر منها اصدارات ونشرات ومحاضرات وبحوث مدونة مع ان اول كتاب ألفه عن سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام كان عام 1969.
    ومنها أن أبا ياسين العنصر الاساس في تثوير الحركة الاسلامية المعارضة لنظام صدام التكريتي من المهجر الايراني وتنشيط هذه المعارضة اعلامياً وثقافيا. وهو اول من خاض غمار التثوير الصحفي في بلدان الطوق العراقي المتنوعة حتى أنشأ إعلام المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق مطلع الثمانينات [(وهو تشكيل حركي سياسي ضم العديد من الحركات والاحزاب الاسلامية والفعاليات السياسية جلها يتوافر اليوم في سلطات العراق الحاضرة ما خلا من رحمه الله واستشهد منهم في خنادق القتال ضد نظام صدام إحصين التكريتي او داخل العراق بعد تهاوي نظام العفالقة عام 2003)].. كان ذلك بداية الثمانينات إذ انشأ عز الدين سليم صحيفة ورقية ناطقة باسم المجلس الاعلى هي صحيفة الشهادة.
    ومنها ما توج به عز الدين وانه الباع الطولى في تاسيس ودعم العديد من مؤسسات الثقافة والبحث وتشكيل الاتحادات الاسلامية المتنوعة. وفي جميعها كان استاذها اللامع، مع ان عيشه ومسكنه وملبسه وراحلته القديمة (سيارة بيكان ايرانية تعبانة) لا تشجع الا أن تظهره بمظهر عامل بسيط او موظف عادي في دائرة هامشية. وكم وكم صادف ان ديس استحاق هذا المفكر من قبل سياسيين في المهجر وكم تجاوزوا على قدره وتخطوه لجهل بعظهم وعنت وحسد اخرين. منا ان لشدة تواضعه ومبالغته في العيش البسيط وزهده في مغريات الحياة شجع الكثير على جعله وراء ظهورهم مي مواطن كان الاجدر ان يقف ابو ياسين على هامتها وفي صدارتها.
    كم شهد الشاهدون وشهدنا معهم تواضعه وفرحته حينما يتعامل معه الاخرون كواحد منهم دون تمايز او تميز بعيداً جداً عن دجل سياسي ونفاق اجتماعي ومظهر مزيف. حيث كان المفكر الشهيد يشجع كل من يصادفه على انه ليس اكثر من أخ وقرين دون محسوبية وجاه ووجاهة. في وقت كان الكثير من زملاء الجهاد والمعارضة يدخرون الاموال ويحرصون على حياة الدعة والثراء وحيازة القصور والسيارات الابهة والترحال والسفر باسم (العراق) للسياحة والاستجمام ولا يفوتني ان اذكر امراء الحج والعمرة ومدراء المخازن التي تبتلع المساعدات المقدمة للمجاهدين والايتام والمقهورين العراقيين المبعدين الى ايران.
    ذات مرة دخل شابان قدما من العمق العراقي الى سرداب البناية التي يقيم فيها الشهيد ابو ياسين (عز الدين سليم)، البناية كانت قديمة من طبقتين متواضعتين جدا: الاولى سكن لعائلة احد المعارضين العراقيين ممن كان يعمل ضمن التشكي الحزبي لابي ياسين والاخرى سكن لعائلة ابي ياسين في حين خصص سرداب البناية لاقامة القادمين الجدد من العراق والفارين من سخط السلطة البعثية ممن لم تؤويهم جهة، ايا كانت وجهة القادم وخلفيته السياسية فالمهم عند ابي ياسين ان القادم عراقي مظلوم.
    دخلا فألقيا السلام ورحبنا بهما وأجلسناهم بيننا بعد ان شد على ايديهما وعانقهما الشهيد عز الدين وهو يرتدي دشداشة بيضاء تذكر بالصوفية واهل البساطة من دراويش العراق وخدام المساجد ايام زمان.
    اكرمهم بما جادت به عائلته من طعام اظن انهم لا يمتلكون غيره في البيت في تلك الليلة. تفاجأ الشابان وطال اندهاش عينيهما حين قدم لهما الحاج ابو ياسين بنفسه الطعام فسألوا عنه فأجاب بكلمة واحدة مع ابتسامته المعروفة عنه: خادمكم!
    وظهر انه رحمه الله كان قد التقاهما ضمن مجموعة من السياسيين المعارضين في زيارة لتجمع العراقيين القادمين الجدد الى ايران. وكان طلب هذين الشابين المساعدة في ايوائهما، فأعطاهما الشهيد ابو ياسين قصاصة رورق فيها عنوانه، قائلا اذهبا الى هذا المكان في طهران وهناك يمكن ان تجدا مكانا لاقامتكما لحين تمكنكما من الحياة في ايران.
    قال الشابان لنا فيما بعد: كنا نتصوره سائق سيارة لشخصية معارضة من الذين جاؤوا لتفقدنا! وحينما اخذنا منه الورقة لم نقدم له حتى كلمة شكر بسيطة لجهلنا به.
    كل هذا الخلق يهون وينصهر ولا يعني وزناً بل ينحني إجلالاً لخلق ابي ياسين بعد سقوط نظام العفالقة/2003، اذ دخل العراق وعاد الى تربته مع من عادوا يحكمون العراق ويتصارخون ليل نهار لتطبيق النظرية الاسلامية المقدسة التي جاهدوا لاجلها مدة ناهزت الثلاثة عقود من الزمن الدامي.. لكنهم عادوا للعراق وخلفوا وراءهم عهدهم وسحقوا نظريتهم بعد أن شاهدوا قصوراً ومخادع فيها وثير الفراش كان المشنوق صدام يتفاخر ويزهو ويمارس الظلم والعهر داخلها.
    هكذا صارت دنيا رفاق عز الدين ممن إستفال يقضم ثروة الشعب، ويلفلف ما يعلنه ويخفيه تراب العراق من كنوز بذرائع ممجوجة عديدة، فنسوا ما كانوا فيه وعليه من عهود ومبادئ. وهو الغرور والضياع كما يصف الكتاب الخالد: "غرتهم الحياة الدنيا" وفي سورة الحشر: "ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون"..
    لكنما ابا ياسين- عز الدين سليم- لم يزدد من هذه الحالة الجديدة الا بعداً، ومن الحكم الذي أقبل بين يديه باعتباره رئيس مجلس الحكم إلا زهدا وتواضعا وترفعاً عن مغريات الدنيا. وحاله وحالة عياله وبيته الشبه طيني في قرية بناحية الهوير في مدينة البصرة شهود على ما شهدنا به لهذا البطل الرسالي الصادق المتواضع الذي غزا الافئدة بسمو اخلاقه وبعلمه وبصدقيته مع ربه ومع شعبه فصرع الدنيا قبل ان يصرعه طلابها وقبل ان يفجروه، ولم يغيّر حاله ولم يتبدل امره الا نحو المزيد من الايمان والعطاء لوطنه ودينه ووفى بعهده مع الله وكان مصداق قوله تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
    في حين وجدنا الكثير ممن كانوا يتوسلون بالله تعالى ان يفتح عليهم وينصرهم ليعزوا دينه ويخدموا شعب العراق بدولة كريمة خالية من صدام إحصين الطاغوت، وكم كانوا يتلون وهم يذرفون الدموع في ليالي الجمعة حيث دعاء كميل وفقرة "اللهم ارحم ضعف بدني" وفقرة"الهي قلبي محجوب" وكأنما كانوا يطلبون الفتح والديمقراطية لملء الجيوب وتخمة ارصدتهم في البنوك التي كانوا يحلمون ان يكون يوما لهم رصيدا - مجرد اسمه رصيد- في بنك من البنوك. ونحن هنا لا نعمم لكن اكثر رفاق الجهاد اليوم ينطبق عليه قوله تعالى: " أ لم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار". فأي كفر بعد ان جاؤوا لشعبهم بعنوان خداماً ومضحين مساندين له فصيروا الشعب في دار البوار والقحط واليباب؟ فها هو الشعب وجدهم في عجالة عاجلين يلقفون أنعم الله التي منحها للشعب. وان اعترض علينا احد من رفاقنا القدامى ونحن نتوقع هذا من الذين يمارسون الحكم اليوم في بغداد، ويطالبنا بالدليل كعادهم عند كل سطو وسرقة واحتيال وتزوير ولفط، فسنقول:
    ارجعوا وراءكم وتأملوا حياة الشهداء المكرمين امثال ابي ياسين وقارنوا حياتهم بحياتكم، وارجعوا الى حياتكم في سراديب وزير زميني وطوابق ذوب آهن البائسة في طهران وازقة الكزر خان في قم، وحارات دمشق وخانات مصر ولبنان وعمان الخربة وحتى حينما كنتم في لندن وعيشكم على ما تتصدق به عليكم المؤسسات الانسانية والاجتماعية والخدمية هناك. وليس في هذا ادنى مأخذ لكننا ندعوكم للمقارنة فقط كي نتعرف أي الفريقين أهدى سبيلاً؟ الفريق الذي ظل على وفائه وعهده مع ربه وشعبه كما صنع المفكر عز الدين سليم؟ أم الفريق الذي انتهى الى ما انتم عليه يا مجاهدين ويا مناظلين حتى صار كل واحد منكم يوزن ببئر بترول من آبار الشعيبة التي لا تنضب.
    ملبورن/ السادس من مايس/2011

    مصطفى كامل الكاظمي/ ملبورن
    http://www.
    iraqiwi.com/

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 20, 2019 5:30 am