بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
السبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
الخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
الخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
الأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
الخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    غزوة بني المصطلق في التاسع عشر من شعبان

    شاطر
    avatar
    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    غزوة بني المصطلق في التاسع عشر من شعبان

    مُساهمة من طرف المدير في الخميس يونيو 16, 2016 4:17 pm

    غزوة بني المصطلق في التاسع عشر من شعبان/مجاهد منعثر منشد

    Sat, 28 May 2016 8


    وقعت هذه الغزوة في التاسع عشر من شهر شعبان  السنة الخامسة للهجرة على رواية موسى بن عقبة، وابن سعد، وابن قتيبة، والبلاذري، والذهبي، وابن القيم، وابن حجر العسقلاني، وابن كثير . ومن المحدثين الخضري بك، والغزالي، والبوطي.، وقال ابن إسحاق وخليفة بن خياط، وابن جرير الطبري انها في السنة السادسة للهجرة.
    لفظ المصطلق بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وكسر اللام.
    و المصطلق هو جذيمة بن سعد ابن عمرو بن ربيعة ابن حارثة بن عمرو بن عامر ماء السماء(1).
    و قبيلة بنو المصطلق بطن من خزاعة.
         كنت هذه القبيلة تؤيد قريش وضمن صفوفها في معركة أحد كتلة الأحابيش  , ولعبت دورا كبيرا في السيطرة على الطريق الرئيسي المؤدي الى مكة ,فقطعت الطريق على المسلمين .( 2).
    وأجتمع بني المصطلق بقيادة الحارث بن أبي ضرار على رسول الله حتى بلغه  (صلى الله عليه واله وسلم ) ذلك , فخرج (صلى الله عليه واله وسلم )  إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له: المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل فهزمهم شر هزيمة (3). فهزم الله بني المصطلق و قتل منهم من قتل و نفل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبناءهم و نساءهم و أموالهم.
    وكان شعار المسلمين فيها (يَا مَنْصُورُ  أمت).وبعد ان انتصر الاسلام  على قبيلة بنو المصطلق أسلمت  القبيلة بأسرها.
    ويذكر العلامة المجلسي (اعلى الله مقامه ) بعد ان قال كانت بعد غزوة بني قريظة غزوة بني المصطلق من خزاعة ,فذكر قولا لزوجة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) جويرية بنت الحارث قائد بني المصطلق , فقالت جويرية بنت الحارث زوجة الرسول : أتانا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم )ونحن على المريسيع ، فاسمع أبي وهو يقول : أتانا ما لا قبل لنا به : قالت وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة ، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى ، فعرفت أنه رعب من الله عزوجل يلقيه في قلوب المشركين ، قالت : وØ
     �أيت قبل قدوم النبي صلى الله عليه واله بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر بها أحدا من الناس فلما سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوجني ، وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه أن يحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فما أفلت منهم إنسان ، وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم ، وكان شعار المسلمين يومئذ : " يا منصور أمت " وسبى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الرجال والنساء والذراري والنعم والشاء ، فلما بلغ الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج جويرية بنت الحارث قالوا : أصهار رسول الله (صلى الله عل
     يه وآله وسلم ) ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها (4).
    ويقال خرج في غزوة بني المصطلق عدد كبير من المنافقين مع المسلمين، وكان يغلب عليهم التخلف في الغزوات السابقة، لكنهم لما رأوا اطراد النصر للمسلمين خرجوا طمعًا في الغنيمة(5).
    وعند ماء المريسيع كشف المنافقون عن الحقد الذي يضمرونه للإسلام والمسلمين, فيروي جابر بن عبد الله الأنصاري ما حدث عند ماء المريسيع، وأدى إلى كلام المنافقين لإثارة العصبية وتمزيق وحدة المسلمين، قال: (كنا في غزاة فكسع (6). رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فقال: «ما بال دعوى الجاهلية؟».
    قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار فقال: «دعوها فإنها منتنة» فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي (صلى الله عليه واله وسلم): «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه»( 7).
    ولذلك يقال ان الآيات في سورة المنافقون في قوله تعالى :  ذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ , اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ , وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنّÙ
     �دَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ , وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ , سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ , هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ
      وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ , يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8).
    نزلت في غزوة بني المصطلق ,فقد ذكر ذلك العلامة السيد محمد حسين الطبطبائي في كتابه الميزان في تفسير القران في البحث الروائي عن  المجمع  الذي قال : نزلت الآيات في عبد الله بن أبي المنافق و أصحابه و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه و قائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
    و في تفسير القمي،: في قوله تعالى: «إذا جاءك المنافقون» الآية قال: قال: نزلت في غزوة المريسيع و هي غزوة بني المصطلق في سنة خمس من الهجرة، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج إليها فلما رجع منها نزل على بئر و كان الماء قليلا فيها. و كان أنس بن سيار حليف الأنصار، و كان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر بن الخطاب فاجتمعوا على البئر فتعلق دلو سيار بدلو جهجاه فقال سيار: دلوي و قال جهجاه: دلوي فضرب جهجاه على وجه سيار فسال منه الدم فنادى سيار بالخزرج و نادى جهجاه بقريش و أخذ الناس السلاح و كاد أن تقع الفتنة. فسمع عبد الله بن أبي النداء فقال: ما هذا؟ Ù
     �أخبروه بالخبر فغضب غضبا شديدا ثم قال: قد كنت كارها لهذا المسير إني لأذل العرب ما ظننت أني أبقى إلى أن أسمع مثل هذا فلا يكن عندي تغيير. ثم أقبل على أصحابه فقال: هذا عملكم أنزلتموهم منازلكم و واسيتموهم بأموالكم و وقيتموهم بأنفسكم و أبرزتم نحوركم للقتل فأرمل نساؤكم و أيتم صبيانكم و لو أخرجتموهم لكانوا عيالا على غيركم. ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. و كان في القوم زيد بن أرقم و كان غلاما قد راهق، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ظل شجرة في وقت الهاجرة و عنده قوم من أصحابه من المهاجرين و الأنصار فجاء زيد فأخبره بما Ù
     �ال عبد الله بن أبي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لعلك وهمت يا غلام، قال: لا و الله ما وهمت. قال: فلعلك غضبت عليه؟ قال: لا و الله ما غضبت عليه، قال: فلعله سفه عليك، فقال: لا و الله. فقال رسول الله لشقران مولاه: أحدج فأحدج راحلته و ركب و تسامع الناس بذلك فقالوا: ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليرحل في مثل هذا الوقت، فرحل الناس و لحقه سعد بن عبادة فقال: السلام عليك يا رسول الله و رحمة الله و بركاته، فقال: و عليك السلام، فقال: ما كنت لترحل في مثل هذا الوقت، فقال: أ و ما سمعت قولا قال صاحبكم؟ قال: و أي صاحب لنا غيرك يا رسول الله؟ قال: عبد
     الله بن أبي زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال: يا رسول الله فإنك و أصحابك الأعز و هو و أصحابه الأذل. فسار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يومه كله لا يكلمه أحد فأقبلت الخزرج على عبد الله بن أبي يعذلونه فحلف عبد الله أنه لم يقل شيئا من ذلك فقالوا: فقم بنا إلى رسول الله حتى نعتذر إليه فلوى عنقه. فلما جن الليل سار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليله كله فلم ينزلوا إلا للصلاة فلما كان من الغد نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و نزل أصحابه و قد أمهدهم الأرض من السفر الذي أصابهم فجاء عبد الله بن أبي إلى رسول الله (صلى ال
     له عليه وآله وسلم) فحلف عبد الله له أنه لم يقل ذلك، و أنه يشهد أن لا إله إلا الله و أنك لرسول الله و إن زيدا قد كذب علي، فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منه و أقبلت الخزرج على زيد بن أرقم يشتمونه و يقولون له: كذبت على عبد الله سيدنا. فلما رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان زيد معه يقول: اللهم إنك لتعلم أني لم أكذب على عبد الله بن أبي فما سار إلا قليلا حتى أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان يأخذه من البرحاء عند نزول الوحي فثقل حتى كادت ناقته أن تبرك من ثقل الوحي فسري عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يسكب العرق عن جبه
     ته ثم أخذ بأذن زيد بن أرقم فرفعه من الرحل ثم قال: يا غلام صدق قولك و وعى قلبك و أنزل الله فيما قلت قرآنا. فلما نزل جمع أصحابه و قرأ عليهم سورة المنافقين: «بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون إلى قوله و لكن المنافقين لا يعلمون» ففضح الله عبد الله بن أبي.
    و في تفسير القمي أيضا، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: «كأنهم خشب مسندة» يقول: لا يسمعون و لا يعقلون «يحسبون كل صيحة عليهم» يعني كل صوت «هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون». فلما أنبأ الله رسوله خبرهم مشى إليهم عشائرهم و قالوا افتضحتم ويلكم فأتوا رسول الله يستغفر لكم فلووا رءوسهم و زهدوا في الاستغفار، يقول الله: «و إذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله - لووا رءوسهم و رأيتهم يصدون و هم مستكبرون».
    و قد استفاضت الأخبار و تكاثرت في أن عبد الله بن أبي بن سلول و أصحابه من المنافقين و هم الذين كانوا يقلبون الأمور على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و يتربصون به الدوائر و كانوا معروفين عند المؤمنين يقربون من ثلث القوم و هم الذين خذلوا المؤمنين يوم أحد فانمازوا منهم و رجعوا إلى المدينة قائلين لو نعلم قتالا لاتبعناكم و هم عبد الله بن أبي و أصحابه.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    المصادروالهوامش
    (1)     حديث القرآن عن غزوات الرسول ,ج1ص311.
    (2)     إبراهيم العلي, صحيح السيرة النبوية ، دار النفائس، الطبعة الثالثة، 1408هـ -1998م. ص332.
    (3)     حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول ,ج1ص315.
    (4)     بحار الانوار ,ج20 ,ص 290.
    (5)     حديث القرآن الكريم ,ج1ص318.
    (6)     د. أكرم العمري ,السيرة الصحيحة للعمري , الطبعة الأولى 1412هـ/ 1992م، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة ,ج2ص408.
    (7)     المصدر السابق , العمري ,السيرة النبوية الصحيحة ,ج2ص409.
    (8)     سورة المنافقون من الاية 1ـ 8.

    http://www.nasiriyah.org/ara/post/70970

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 12:40 am