بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
السبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
الخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
الخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
الأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
الخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    تاريخ الامير عمران بن شاهين الخفاجي الجز ء الثاني.

    شاطر

    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    تاريخ الامير عمران بن شاهين الخفاجي الجز ء الثاني.

    مُساهمة من طرف المدير في الجمعة سبتمبر 09, 2011 6:25 am

    تاريخ الامير عمران بن شاهين الخفاجي الجز ء الثاني.

    بقلم|مجاهد منعثر منشد

    المقدمة الثانية :ــ

    بعد ان تناولنا مواضيع سيرة عمران بن شاهين في الجزء الاول ,نكمل وجود اثاره ,وفيها ذكر القصة للاسباب بناء الرواقين من مصادر تاريخية مع مواضيع اخرى وفاته وامارة اولاده واحفاده من بعده .وثاني اثر كان لابيه شاهين .وهذا الاثر احد الاثباتات لوجود والده قبله في المنطقة مما يعزز بان الامير عمران معروف النسب ومن قبيلة خفاجة العقيلية(عقيل بن كعب ) القيسية (فيس عيلان).

    4.اثار الامير عمران الخفاجي

    1. المسجد او الرواق الذي بناه عمران في صحن امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) والحائر في الامام الحسين (عليه السلام)

    في عام 368 هـ الرواق الذي شيده يقع إلى جهة الغرب من قبرالامام الحسين (عليه السلام) وهو أول من ربط حزام الحائر بالرواق

    يصف السماوي ما قام به عمران بن شاهين من بناء فيقول :ـ

    ثم أتـى عـمران في زمانـه..... فعمر الـرواق مـن مكانـه

    ووصـل الروضـة بالـرواق... من الجنوب وهـو بعـد باق

    وتمـم ذا في السبع والستينا... بعد ثلاث قد مضت مئينا 25.

    واما حكاية بناء الرواقين في المشهدين الشريفين الغريّ والحائري 26

    الرواقيين الاثريين رواق في النجف الاشرف .وكان متصلا بحرم امير المؤمنين عليه السلام وبعد توسعة الصحن في العهد الصفوي ادخل معظمة في الصحن المقدس ويقي منه جناح يعرف بمسجد عمران اليوم ,ورواق بكربلاء المقدسة في الحائر الحسيني متصل بمرقد سيد الشهداء الحسين بن علي (عليه السلام) بناهما وقاء لنذره عندما استجار بمرقد علي امير المؤمنين عليه السلام ,وكان نذره ان عفى عنه عضد الدولة البويهي يبني الرواقين

    قال السيد عبد الكريم بن طاوس المتوفى سنة 693هـ في (فرحة الغري ) ان عمران بن شاهين من اهل العراق عصى السلطان عضد الدولة البويهي فطلبه طلبا حثيثا وهرب منه مستجيرا بمرقد امير المؤمنين (عليه السلام) بخفاء ,فراى امير المؤمنين (عليه السلام) في منامه قائلا له :ـ

    ((ياعمران في غد ياتي فنا خسروا هنا,ويخرجون من بهذا المكان ,فتقف انت هيهنا !واشار الى زاوية من رواق القبلة ,فانهم لايرونك ,فسيدخل ويزور ويصلي ويبتهل في الدعاء ,ويقسم على الله بمحمد واله ان يظفره بك ,فادن منه وقل له : ايها الملك من هذا الذي قد الححت بالقسم بمحمد واله ان يفرك به !

    فسيقول رجل شق عصاي ونازعني في ملكي وسلطاني , فقل له : مالمن يظفرك به ؟ فيقول :ان حتم علي بالعفو عفوت عنه ,فاعلمه بنفسك فانك تجد منه ماتريد .

    فكان كما قال له عليه السلام ,فقال له :انا عمران بن شاهين ,فقال :من اوقفك هاهنا ؟

    قال له :هذا مولانا قال لي في منامي غدا يحضر فناخسروا الى هاهنا .

    فقال له :ـ عمران بحقه قال لك :فناخسروا ؟!! قلت أي وحقه .

    قال عضد الدولة :ماعر ف احد ان اسمي فناخسروا الا امي والقابلة وانا ,ثم خلع عليه خلعة الوزراء وطلع من بين يديه الى الكوفة .

    وكان عمران بن شاهين قد نذر انه متى عفى عنه عضد الدولة يبني الرواقين .

    وذكرت نفس الحكاية في منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة 27مع التفصيل فقال :ـ

    فلمّا جنّه الليل خرج من الكوفة وحده، فرأى بعض من كان في الحضرة الشريفة من القوام وهو عليّ بن طحال المقدادي مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه وهو يقول: اقعد وافتح لوليّي عمران بن شاهين، فقعد وفتح الباب، فاذا بالرجل قد أقبل، فلمّا وصل قال له: بسم الله يا مولانا؟

    فقال: ومن أنا؟ فقال: عمران بن شاهين، قال: لست بعمران بن شاهين، فقال: بلى إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتاني في منامي وقال: اقعد وافتح لوليّي عمران بن شاهين، قال: بحقّه عليه السّلام هو قال لك؟ فقال: إي وحقّه هو قال لي.

    فوقع على العتبة الشريفة يقبّلها ويبكي، وأحال ذلك الرجل بستّين [مثقالا] وبنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الشريفين الغريّ والحائري على مشرفهما أفضل الصلاة والسلام، والأخبار الواردة في هذا المعنى كثيرة 28.

    ويعود مسجد عمران بن شاهين إلى القرن الرابع الهجري 29. وكان رواق (مسجد) عمران بن شاهين متصلا بالمرقد الشريف من الجهة الشمالية وبابه في مدخل باب الشيخ الطوسي على يمين الداخل منه الى الصحن الشريف . وقد هدم قسم من هذا الرواق وأدخل إلى الصحن الشريف مما وسع ساحته من هذه الجهة ، وقام الشاه صفي الصفوي بهدم الدور المجاورة للصحن من الجهتين الشرقية والجنوبية فأدخلهما إلى الصحن ، وبذلك أتسع من جهاته الثلاث ، وهي العمارة القائمة إلى وقتنا هذا30.

    ويقول الشيخ علي الشرقي : أن السبب الذي جعل الشاه عباس الصفوي يهدم رواق عمران بن شاهين هو انحراف الصحن الأمر الذي أوجد تفاوتا بين قبلة الصحن وقبلة الروضة ، وبذلك الهدم والتغيير استقامت القبلتان31.. ويلاصق مسجد عمران بن شاهين جدار الصحن الشريف من الداخل ، وجداره من الخارج .

    و هو اقدم مساجد النجف وابعدها صيتا وقد طرأ عليه عمارات متعددة ولم يتغير عن اسمه حتى اليوم وقد اشادة عمران بن شاهين في اواسط القرن الرابع الهجري . 32.

    وفي سنة 1030 هجرية شيّد شاه صفّيّ الصحنَ العلوي وأضاف إلى الصحن جزءاً من هذا المسجد. 33.

    ثمّ هدمت الحكومة ثلثاً من رواق عمران سنة 1368هـ، فصار في الطريق المحيط بالحرم فبقي من رواق عمران القطعة المعروفة اليوم بين هذا الطريق وبين الصحن، وبابها في دهليز باب الصحن المعروف بباب الطوسي..34.

    العديد من المدن والقرى الكبيرة التي اسست في العهد العباسي مثل الشاهينية التي اسسها الامير / شاهين الخفاجي / والعمرانية المنسوبة الى ولده الامير عمران بن شاهين الخفاجي اللتان اسسها في القرن الرابع الهجري والشاهينية والعمرانية الواقعين على بعد 7كم على يمين الذاهب من ناحية الغراف 35.وهذا يثبت وجود والده في المنطقة المسماة بالشاهينية قبل الامير عمران وفيكون انعدام صحة ماورد في بعض المصادر بان عمران من بني سليم وهرب منهم .

    5.وفاة الامير عمران الخفاجي

    أ. يقول ابن خلدون :ـ تُوفِّي عمران بن شاهين فَجأة في مُحرَّم سنة تسع وستين لأربعين سنة مِن ثورته، بعد أنْ طلبه المُلوك والخُلفاء وردَّدوا عليه العساكر، فلم يَقدروا عليه. ولمَّا هلك قام بعده ابنه الحسن، فطَمع عضد الدولة فيه وجهز العساكر مع وزيره، وسدُّوا عليه الماء وأنفق فيها أموالاً، وجاء المَدُّ فأزالها، وبقوا كلمَّا سدُّوا فَوهةً فَتَقَ الحسن أُخرى وفتح الماء أمثالاً لها، ثُمَّ وافقهم في الماء فاستظهر عسكر الحسن، وكان معه المظفَّر أبو الحسن، ومحمد بن عمر العلوي الكوفي، فاتَّهمه بمُراسلة الحسن وإفشاء سِرِّه إليه. وخاف أنْ تَنقص مَنزلته عند عَضد الدولة، فطَعن نفسه فمات، وأُدرِك بآخر رَمق، فقال: محمد بن عمر حَمَلني على هذا، وحُمِل إلى ولده بكازرون. فدُفِن هنالك، وأَرسل عَضد الدولة إلى العسكر مَن رجَّعه إليه، وصالح الحسن بن عمران على مالٍ يَحمله وأخذ رهنه بذلك. 36.

    ب. ويقول ابن كثير :ـ ثم دخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة في المحرم منها توفي الأمير عمران بن شاهين صاحب بلاد البطيحة منذ أربعين سنة ، تغلب عليها ، وعجز عنه الأمراء والملوك والخلفاء ، وبعثت إليه الجنود والسرايا والجيوش غير مرة ، فكل ذلك يفلها ويكسرها ، وكل ما له في تمكن وقوة ، ومكث كذلك هذه المدة كلها ، ومع هذا كله مات على فراشه حتف أنفه - فلا نامت أعين الجبناء - وقام بالأمر من بعده ولده الحسن ، فرام عضد الدولة أن ينتزع الملك من يده ، فأرسل إليه سرية فيها خلق من الجنود ، فكسرهم الحسن بن عمران بن شاهين وردهم خائبين ، وكاد أن يتلفهم بالكلية حتى أرسل إليه عضد الدولة ، فصالحه على مال يرسله إليه كل سنة ، وأخذوها من عضد الدولة ، وهذا من العجائب الغريبة . 37.

    ج.ويقول بن الاثير :ـ سنة (369) في هذه السنة تُوفِّي عمران بن شاهين فجأة في المُحرَّم، وكانت ولايته بعد أنْ طَلبه المُلوك والخُلفاء وبذلوا الجُهد في أخذه وأعملوا الحِيل أربعين سنة، فلم يُقدِرهم الله عليه. ومات حَتف أنفه، فلمَّا مات وَلي مكانه ابنه الحسن، فتجدَّد لعضد الدولة طَمع في أعمال البطيحة، فجهَّز العساكر مع وزيره المطهر بن عبد الله، فأمدَّهم بالأموال والسلاح والآلات، وسار المطهر في صَفَر. فلمَّا وصل شَرع في سَدِّ أفواه الأنهار الداخلة في البطائح، فضاع فيها الزمان والأموال وجاءت المدود، وبَثق الحسن بن عمران بعض تلك السُّدود. فأعانه الماء فقلعها، وكان المطهر إذا سَدَّ جانباً انفتحت عِدَّة جوانب. ثُمَّ جرت بينه وبين الحسن وقعة في الماء استظهر عليه الحسن، وكان المطهر سريعاً قد ألِف المُناجزة ولم يألَف المُصابرة؛ فشقَّ ذلك عليه وكان معه في عسكره أبو الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي، فاتَّهمه بمراسلة الحسن وإطلاعه على أسراره. وخاف المطهر أنْ تَنقص منزلته عند عضد الدولة، ويَشمت به أعداؤه كأبي الوفاء وغيره، فعَزم على قتل نفسه، فأخذ سِكِّيناً وقَطع شرايين ذِراعه، فخرج الدَّمُ منه، فدخل فرَّاش فرأى الدم فصاح فدخل الناس فرأوه، وظنُّوا أنَّ أحداً فعل به ذلك. فتكلَّم وكان بآخر رَمق، وقال: إنَّ محمد بن عمر أحوجني إلى هذا، ثُمَّ مات، وحُمِل إلى بلده كازرون فدُفِن فيها. وأرسل عضد الدولة مِن حفظ العسكر وصالح الحسن بن عمران على مالٍ يؤدِّيه، وأخذ رهائنه. 38.

    6.تعاقب الامارة ومقتل اولاد واحفاد الامير عمران

    بعد وفاة الامير عمران بن شاهين كان تعاقب الامارة بالشكل التالي :ـ

    أ.الحسن بن عمران.

    ب.الحسين بن عمران .

    ج.ابو الفرج محمد بن عمران.

    د.ابوالمعالي حسين بن محمد.

    هـ .مظفر بن علي ابو المعالي .

    وهذا التقسيم في الكامل لابن الاثير لكن ناخذ ماذكر في المصادر الاخرى مع التفاصيل :ـ

    يقول في الكامل سنة 372 في هذه السنة قُتِل الحسين بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة، قَتله أخوه أبو الفرج، واستولى على البطيحة؛ وكان سبب قتله أنَّه حَسده على ولايته، ومَحبَّة الناس له، فاتَّفق أنَّ أُختاً لهما مَرِضت، فقال أبو الفرج لأخيه الحسن: إنَّ أُختنا شفيَِّة، فلو عُدتها، ففعل وسار إليها، ورتَّب أبو

    الفرج في الدار نَفراً يُساعدونه على قتله. فلمَّا دخل الحسن الدار تَخلَّف عنه أصحابه، ودخل أبو الفرج معه وبيده سيف، فلمَّا خلا به قتله ووقعت الصيحة، فصعد إلى السطح، وأعلم العسكر بقتله ووعدهم الحسَّان. فسكتوا وبذل لهم المال فأقرُّوه في الأمر، وكتب إلى بغداد يُظهِر الطاعة، ويَطلب تقليده الولاية، وكان مُتهِّوراً جاهلاً. 39.

    وجاء في تاريخ ابن خلدون كان الحسن بن عمران آسفاً على أخيه أبي الفرج وحَنقاً عليه، ولم يَزل يَتحيَّل عليه إلى أنْ دعاه إلى عِيادة أُختٍ لهما مَرضت، وأكمن في بيتها جماعة أعدَّها لقتله. فدخل الحسن مُنفرداً عن أصحابه، فأغلقوا الباب دونهم وقتلوه. وصعد أبو الفرج إلى السطح فأعلمهم بقتله ووعدهم. فسكتوا، ثُمَّ بذل لهم المال فأقرُّوه. وكتب إلى بغداد بالطاعة، فكتب له بالولاية وذلك لثلاث سنين مِن ولاية الحسن 40.

    وتتسلسل الاحداث في نفس المصادر المذكورة والهوامش :ــ

    يقول ابن خلدون :ـ ثُمَّ إنَّ أبا الفرج لمَّا قَتل أخاه الحسن قَدَّم الجماعة الذين قتلوه على أكابر القوَّاد، وكان الحاجب المظفَّر بن علي كبير قوَّاد عمران والحسن. فاجتمع إليه القوَّاد وشكوا إليه، فسكَّنهم فلم يَرضوا، وحملوه على قتل أبي الفرج فقتله، ونَصَّب أبا المعالي بن أخيه الحسن مَكانه لأشهُر مِن ولايته،

    ثم تولى تدبيره بنفسه لصغره، وقتل من كان يخالفه من القواد، واستولى على أموره كلها.

    ويقول ابن الاثير :ـ سنة (373) في هذه السنة قُتِل أبو الفرج محمد بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة، ووَلي أبو المعالي ابن أخيه الحسن؛ سبب قتله أنَّ أبا الفرج قَدَّم الجماعة الذين ساعدوه على قَتل أخيه، ووضع مِن حال مُقدَّمي القوَّاد. فجمعهم المظفر بن علي الحاجب، وهو أكبر قوَّاد أبيه عمران وأخيه الحسن، وحذَّرهم عاقبة أمرهم. فاجتمعوا على قتل أبي الفرج، فقتله المظفر، وأجلس أبا المعالي مكانه وتولَّى تَدبُّره بنفسه، وقَتل كُلَّ مَن كان يَخافه مِن القُوَّاد، ولم يَترك معه إلاَّ مَن يَثق به، وكان أبو المعالي صغيراً.

    ويكمل بن خلدون في تاريخية ثُمَّ إنَّ المظفَّر بن علي الحاجب القائم بأمر أبي المعالي طَمع في الاستقلال بأمر البطيحة، فصنع كتاباً على لسان صمصام الدولة سلطان بغداد بولايته، وجاء به رِكابيٌّ عليه أثر السَفر، وهو بدست إمارته فقرأه بحضرتهم وتلقَّاه بالطاعة، وعزل أبا المعالي وأخرجه مع أُمِّه إلى واسط، وكان يَصلهما بالنَّفقة. وأحسن السيرة بالناس، وانقرض بيت عمران بن شاهين.

    ويفصل لنا ابن الاثير في الكامل اكثر حيث قال ولمَّا طالت أيَّامٌ على المظفر بن علي الحاجب وقَوي أمره، طمع في الاستقلال بأمر البطيحة، فوضع كتاباً عن لسان صمصام الدولة إليه يتَضمَّن التعويل عليه في ولاية البطيحة، وسلَّمه إلى ركابيٍّ غَريب، وأمره أنْ يأتيه إذا كان القُوَّاد والأجناد عنده. ففعل ذلك وأتاه وعليه أثر الغبار، وسلَّم إليه الكتاب، فقبَّله وفتحه وقرأه بمَحضر مِن الأجناد وأجاب بالسمع والطاعة. وعزل أبا المعالي، وجعله مع والدته، وأجرى عليهما جِراية، ثُمَّ أخرجهما إلى واسط. وكان يَصلهما بما يُنفقانه. واستبدَّ عليهما جِراية ثُمَّ أخرجهما إلى واسط. وكان يَصلهما بما يُنفقانه. واستبدَّ بالأمر، وأحسن السيرة، وعَدل في الناس مُدَّة، ثُمَّ إنَّه عَهد إلى ابن أُخته أبي الحسن علي بن نصر المُلقَّب بمُهذَّب الدولة، ثُمَّ بعده إلى أبي الحسن علي بن جعفر، وهو ابن أُخته الأُخرى. وانقرض بيت عمران بن شاهين، وكذلك الدنيا دول.

    وفي سنة (412) في هذه السنة مَرض صدقة صاحب البطيحة، فقصدها أبو الهيجاء محمد بن عمران بن شاهين في صَفَر ليملكها. وكان أبو الهيجاء بعد موت أبيه قد تَمزَّق في البلاد، تارة بمِصر، وتارة عند بدر بن حسنويه، وتارة بينهما. فلمَّا وَلي الوزير أبو غالب أنفق عليه لأدبٍ كان فيه، فكاتبه بعض أهل البطيحة ليسلّموا إليه، فسار إليهم، فسمع به صدقة قبل موته بيومين، فسيَّر إليه جيشاً، فقاتلوه فانهزم أبو الهيجاء وأُخذ أسيراً، فأراد استبقاءه، فمنعه سابور بن المرزبان بن مروان، وقتله بيده.ـ

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    المصادر والهوامش

    25. دائرة المعارف الحسينيةـ تاريخ المراقد /ج1 ص 292 ـ 302.

    26. مراقد المعارف ج2 ص 137و139 وص 182

    27. الحسيني ,الدكتور عبد الله بن شرفشاه منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة | الفصل الثالث | [حكاية عمران بن شاهين]من ص100ـ102 .

    28. راجع فرحة الغري : 147 ، عنه البحار 42 : 319 ح 7 باب 129، وارشاد القلوب 2: 344.. محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/101، الشرقي : الأحلام ص54.

    29. البراقي : اليتيمة الغروية ورقة 204، النقدي : الغزوات والفضائل ص205.

    30. ال محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/101، الجواهري : آثار الشيعة الأمامية 3/128.

    31. الشرقي : الأحلام ص54.

    32. ال محبوبة في ماضي النجف وحاضرها ج1 ص 100 و101و102 طباعة دار الاضواء بيروت لبنان.

    33. الصرّاف| عبدالله شكر مقالة في مجلة الموسم، العدد 19 السنة 1414 هـ / 1994م، ص 127 ـ 133 .

    34. العامليّ, جعفر مرتضى في دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج2|ص 218 .

    35. الحيدري , الباحث السيد علي في كتابه موسوعة حوض الغراف تاريخا وحضارة من / 2800 ق.م - 2005 ب.م / والذي يقع ب/207/ صفحة حجم متوسط طبع في بغداد 2008 وهو من خزائن دار الكتب والوثائق.

    36. تاريخ ابن خلدون ج4 ص437 موضوع وفاة عمران بن شاهين وقيام ابنه الحسن مقامه.

    37. القرشي الدمشقي بن كثير في البداية والنهاية الجزء الخامس عشر سنة تسع وستين وثلاثمائة طبع ونشر عام 2003 .

    38. الكامل لابن الاثير ج 8 ص190.

    39.نفس المصدر.

    40. تاريخ ابن خلدون ج4 ص437.




















      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 3:30 pm