بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
السبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
الخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
الخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
الأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
الخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية

    شاطر

    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية

    مُساهمة من طرف المدير في الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am

    العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
    بقلم مجاهد منعثر منشد
    هذا العدد بداية دراسة على شكل مقالات تتحدث عن ما انتشر مؤخرا في وسط المجتمع العراقي من اعلانات عن حنين يهود العراق الى موطنهم الاصلي بعد تهجيرهم منه .
    وهذا الحنين المفرط يدعو الى تأمل لمعرفة هل هو شعور حقيقي أو هناك توجهات صهيونية داعمه من اجل هدف مستقبلي !
    ولا شك باننا عندما نكتب يجب علينا ان لا نبخس حقوق الغير ,وبنفس الوقت علينا ان نتجرد من العاطفة والتعصب .
    وايضا لكشف الحقيقة العقلية والمنطقية لابد لنا من عرض تاريخ هذه الاقلية بشكل عام وفي موطنها السابق مع التعمق لمعرفة أنشاء جذور دولتهم (اسرائيل) .
    وفي هذا العدد سيكون الطرح عام ثم نأخذ في الاعداد الاخرى المواضيع المتسلسلة لرسم صورة في ذهن القارئ الكريم عن اليهود ككل ويهود العراق بشكل خاص من البداية حتى النهاية .
    اليهود حالهم حال القبائل العربية ,فعندما ننسب اي شخص عربي الى قبيلة فهذه القبيلة خرجت من بطن والبطن من شعب وهكذا حسب قواعد علم الانساب ,الا انهم لم يشكلوا امبراطورية قبل الميلاد في يوم من الايام , بل تمتعوا لفترة في تلك الحقبة بحكم الملوكية المحددة بين القبائل العربية , لاسيما في الاراضي العربية فلسطين المحتلة .
    وكل حكم ان كان امبراطوري او ملكي او جمهوري بغض النظر عن مساحة السيطرة فيه ,فهو نظام سياسي .
    وهذا يرسم لنا صورة مبسطة على ان ملوكية اليهود سياسية ,ولهم ديانة سماوية ,ولكن لم يصغوا في يوم من الايام الى ما يأمره به دينهم وانبيائهم بالنسبة الى حكامهم منذ قبل الميلاد ولحد الان .
    والمثال على ذلك في عهد امبراطورية نبو خذ نصر الثاني الذي جلب اغلب اليهود وملوكهم من فلسطين الى ارض بابل حيث ضيق الملك نبوخذ نصر الخناق على  مملكة  يهودا قبل وصوله اليها عن طريق انصار العرش البابلي الذين منهم الأيدوميين والمؤابيين والعمونيين كان النبي أرميا الذي هومن ابرز انبياء العبرانيون على بصيرة بإمكانية الملك البابلي العسكرية, فبعد ان انتقل  الملك اليهودي يهويا كيم والثلة الكبيرة من اليهود كأسرى الى بابل ,ومنحهم صاحب الامبراطورية حرية السكن والعمل , الا ان الملك اليهودي الاسير استمر بمواصلة التمرد على الامبراطورية مما جعل النبي أرميا ان يرسل تحذيرا الى الملك اليهودي بعدم الاستمرار في التمرد ضد سلطة الملك نبوخذ نصر الثاني , ولكن يهويا كيم لم يستجيب لهذا التحذير , و أصر على مواصلة التمرد.
    والمثال الثاني  ملك أورشليم اليهودي صدقيا المتمرد في نهجه حيث تعنت في مناصرة مصر ضد نبو خذ نصر  , فارسل النبي حزقيال رسالة تحذير من ارض بابل الى صدقيا يحذره فيها من غضب نبوخذ نصر ويعلمه  أن هذا الرجل لا يعرف التسامح ولا المهادنة مع ناقضي العهود, فأنذر صدقيا من عواقب الأمور الوخيمة التي ستحل بمملكته أن هو بقي على تعنته, فكانت نصائح النبي حزقيال تحمل طابع التحذير اتجاه نبوخذ نصر لأنه لن يرحم من يخرج عن طوعه , الا ان صدقيا لم يستجيب لتلك النصائح , ونتيجة لموقفه هذا فقد لقي معارضة شديدة من قبل المبعدين في بابل كون هذا لا يتماشى مع طموحاتهم ولكن هؤلاء قد أصيبوا بالإحباط عندما وصلتهم أخبار تحمل سقوط أورشليم عام 586 ق . م والأكثر من ذلك وصول أعداد أخرى من المبعدين كان من بينهم الملك صدقيا الذي جيء به مقيداً بالسلاسل ووضع في زنزانة في بابل.
    وهذه الامثلة تضع لنا صورة واضحة بأن ملوك وحكام اليهود متمردون حتى على دينهم وانبيائهم منذ العهود المتأخرة .
    ومن هنا يجب التفريق بين الديانة اليهودية السماوية , وفكر الملوك والحكام اليهود السياسي .
    وما يجب التنبيه له هو ان اغلب الحاخامات اليهود لا يمثلون  الديانة اليهودية السماوية , انما تمثيلهم للفكر السياسي حيث ديانتهم تدعو لما يطلبه منهم ساسة الحركة الصهيونية .
    والبعض القليل منهم متمسك بالديانة السماوية ,ولذلك نسمع اليوم في اسرائيل الديانة تعارض الدولة .
    ويستفاد مما تقدم بان يهود العراق كان لهم اول موطن قدم في بابل  كاسري في عهد امبراطورية نبو خذ نصر الثاني , وسيمر علينا في الاعداد الاخرى تاريخهم وكيف عاد بعضهم الى موطنه .
    ونستفيد ايضا بان تمرد الملوك منهم حتى على انبياء الديانة اليهودية هو الذي افرز الفكر الصهيوني  الذي كان معارضا لدينه , فاخذ يبحث عن مسألة بعيدة عن الدين من أجل اهدافه المستقبلية , لاسيما في عصورنا الحديثة منذ القرن التاسع عشر الميلادي .
    وتحولوا من ملوكية حسب طبيعة الاحداث في مختلف العصور الى صهيونية سياسية حيث وجدت في بحثها عن المسألة التي تتمثل في القومية اليهودية من اجل انشاء دولة ,فجعلت منها مسألة تتطلب حلول , فأعلن  هرتزل ، في مؤتمر بازل في سويسرا عام 1897 : ((ان اليهود عنصر متميز ، مستقل غير قابل للاندماج او العيش بسلام مع المجتمعات غير اليهودية إلا على أرض مستقلة تجمع شمل يهود العالم حيث تقام الدولة اليهودية)).
    وكان هرتزل يوافق على أية منطقة في شرق الأرض او غربها لتحقيق الهدف الصهيوني ، وهذا واضح من رسالة بعثها الى (ليونيل والتر روتشيلد) بتاريخ الرابع عشر من حزيران عام 1895 : ((حالما تتألف الجمعية اليهودية ، سندعو الى مؤتمر يشمل عدداً من الجغرافيين اليهود ليقرروا ، لأنه بمساعدة هؤلاء العلماء الذين يخلصون بحكم يهوديتهم يتم تقرير المكان الذي سنهاجر إليه ، الا أنني سأخبركم الآن كل شيء عن أرض الميعاد . إلا عن مكانها، هذه مسألة علمية صرفة لأننا يجب ان نأخذ بعين الاعتبار العوامل الجيولوجية والطقس وغيرها من العوامل الطبيعية التي توصل اليها أحدث البحوث))
    ويؤكد هرتزل في الرسالة ذاتها : ((… لقد فكرت أولاً بفلسطين … ولكن معظم اليهود لم يبقوا بعد شرقيين، وقد تعودوا على مناطق مختلفة كل الاختلاف … سنترك للعلماء المجال للتفكير لإعطائنا المعلومات اللازمة ، أما القرار فسوف يكون لمجلسنا الإداري)) . ولم تتخل الصهيونية عن فكرة المناطق البديلة لفلسطين بشكل نهائي إلا بعد موت هرتزل عام 1904م.
    ولكن بمجرد ان نال الصهاينة الموافقة على خطتهم أعلنوا أنفسهم ممثلين عن اليهود قاطبة ، وقـد حدد حاييم وأيزمن الاستراتيجية على النحو الآتي : ((إذا دخلت فلسطين في نطاق النفوذ البريطاني ، وإذا شجعت بريطانيا استيطان اليهود هناك ، وأصبحت دولة خاضعة لبريطانيا ، فسيصبح هناك ، خلال عشرين الى ثلاثين عاماً مليون يهودي)).
    واعلنت تعاريف الهدف الأعلى للصهيونية ,ففي عام 1935 عد فلاديمير جابوتنسكي قيام الدولة اليهودية ! مجرد الخطوة الأولى وليس هدف الصهيونية الأعلى ، على ان يتبعها الخطوة التالية المتمثلة : (بعودة الشعب اليهودي الى وطنه !)  على صورة خروج جماعي يتجه صوب فلسطين ، ليحول الصهيونية بذلك الى معناها الحقيقي المتمثل بالخروج وتصفية للشتات والنفي القسريين على حد زعمه ، فرفع جابوتنسكي شعاره الجديد : ((ان لم نعمل على تصفية المنفى ، فسوف يقوم المنفى بتصفيتنا والقضاء علينا)).
    وما ينبغي ملاحظته هو ان قادة الصهيونية يحاولون اعتبار (اللاسامية) ، صفة متأصلة بالبشرية لا يمكن إزالتها ، ورحبـت بكل عمل من شأنه عزل اليهود عن المجتمعات التي يعيشون فيها ، ناعتةً أولئك الداعين للتمثـل والاندماج بأنهم حجر عثرة في طريقها ، حتى اصبح الاندماج بالنسبة للصهيونية الخطر الأساسـي الـذي يهددها وليس اللاسامية ، بل ان إصرار الحركة الصهيونية على الانفصام والانعـزال العنصري دفع بعض قادتها الى اعتبار اللاسامية أداة في خدمتها ، وذلك لما لها من أثر في عـزل اليهـود عـن المجتمعات التي يعيشون فيها وبالتالي دفعهم للهجرة الى فلسطين.
    ولذلك وضعت الحركة الصهيونية اسس اولية قامت  عليها الحركة والدولة حيث جعلت من التهجير الاساس الاول الذي يرتبط ارتباطا وثيقا في بناء دولتها من خلال تهجير اليهود الى فلسطين منذ بداية القرن العشرين.
    واصبح التهجير مبررها الوحيد  ، وهدفهـا الأساسـي الذي لا تحيد عنه ، وتوقف التهجير لا يؤدي فقط الى فشل الصهيونيـة وإنمـا يعـرض اليهوديـة لخطـر الانعتـاق والـزوال طالمــا بقـى الكيـان الصهيـوني حسـب زعمها.
    وكان لابد للحركة الصهيونية ان تضع غطاء يجعل تزايد واقبال من قبل اليهود على التهجير ,فتبنت ترسيخ بعض الاعتقادات عن طريق حاخاماتها للتأثير على اليهود من ناحية دينية ,أذ تأثر اغلب يهود العالم بتلك الاعتقادات  كمسألة ارض الميعاد والسيطرة وحكم  العالم حيث انطلقت المقولة الشهيرة في عقيدة اسرائيل (من نهر الفرات العظيم الى نهر مصر العظيم ) , وفي خارطة داود جاء لفظ العريش حيث لم تذكر التوراة النيل بالنسبة لنهر مصر .
    ولذلك عدت  الصهيونية هجرة اليهود بمثابة حركة تعمل علـى تحقيـق رسالـة الأنبيـاء العبرانيـين ، والـدور الـذي يجـب ان يمارسه اليهودي للمشاركـة في بناء الكيان الصهيوني ، والإقامة فيه والمشاركة لتحقيق فكرة الخلاص الديني.
    وبدأت  الدولة بتنفيذ مشروع الايدلوجية الصهيونية كخطوة اساسية بترحيل اليهود وتهجيرهم من اوطانهم الاصلية الى الارض المحتلة منذ سنة 1947م , والتهجير مستمر من السنة المذكورة ولحد الان ,اذ ان توجهات امريكية بقيادة حاخامات اليهود في تأمين عمليات سرية لذلك التهجير ,فقد شهد عام 2009 و2013 نقل عشرات من يهود اليمن الى فلسطين ..
    وفي هذا العمل يوظف الاحتلال الصهيوني اسلحته للاستقطاب اليهود من بؤر الصراع على حساب الفلسطينيين  المهجرين في بقاع الارض .
    وبطبيعة الحال فأن هذا التوظيف ليس مختص بزيادة اعداد السكان في اسرائيل فحسب , بل هو مخطط مبرمج لتفريغ الاوطان من التنوعات الدينية والمذهبية.
    وبذلك فان أسلوب التهجير سلاح لمواجهة الديمغرافية الفلسطينية ,فأن سياسة التهجير المنظم لازالت تشكل عمود رئيسيا من اعمدة الفكر الصهيوني , وتدعمها جهارا الولايات المتحدة الامريكية حيث لم تدعم قط عودة الفلسطينيين الى ديارهم .
    وقلنا هذا الاسلوب مستمر حيث جلبت اسرائيل في سنة 2014 عدد من اليهود يبلغ ستة وعشرين الف وخمسمائة  يهودي.
    واذا تأملنا في عملها وتوظيفها هذا فأننا سنراها تريد ان تملء دولتها المصطنعة كونها تعيش  في بحر من العالم العربي واحساسها بزيادة عدد السكان يشعرها بالقوة ,فهذه الاستراتيجية تريد منها انهاء فلسطين .
    ولكن لازال القلق يحيط الفكر الصهيوني في دولته ,أذ أنه لم يحقق وجود العدد المطلوب من جمع اليهود ,فمقابل ذلك تراجعت نسبة وجود اليهود بالأراضي المحتلة الى نسبة 40% في سنة 2016.
    وعموما مخطط ومشروع الايدلوجية الصهيونية في التهجير لن ينجح مستقبلا ,فتقول الاحصائيات كان عدد اليهود في القدس 75% سنة 1967,واصبح 62%في سنة 2016  ,وهذا يشير الى التراجع في الهجرة وفشل المشروع مستقبلا .
    ولكن العنصرية الاسرائيلية جعلت الاندماج بين اليهود المهاجرين على ارض فلسطين اندماج ظاهره جيد وحقيقته سيئة ,اذ يقول بعض الكتاب الكبار من اسرائيل لو ان الوضع الامني المحيط بإسرائيل جيد لأكل اليهود بعضهم بعض .
    ومن البديهي ان الفكر الصهيوني يعلم بان مشروعه يتراجع يوم بعد يوم ومقابل ذلك التراجع الذي يعتبر أزمة بالنسبة لدولته ,فانه مصمم على المباشرة في تنفيذ افكاره التوسعية في البلدان العربية كالعراق ومصر وسوريا .
    ونعتقد من خلال دراسة افكار الصهيونية بانهم يستغلون توظيف الازمة من خلال تنفيذ التوسعية عن طريق الاعتقادات وبأساليب مختلفة ,فمرة بالأعمال الارهابية السرية التي تجبر العرب والقوميات والمذاهب الاخرى على مغادرة اوطانهم كما يفعلون بفلسطين ,والعراق خصوصا في الموصل , وهذا واضح جدا حيث الاسرائيلي الصهيوني لا يمكنه ان يعيش مطلقا مع تنوع ديني و قومي ,فيريد العيش على الارض لوحده وابناء قوميته وديانته فقط كما تبين مسبقا .
    وتارة اخرى عن طريق التلاعب بالمشاعر بالنسبة لمن تسبب بالأزمة الحقيقة في دولته وهم اليهود العرب (السفردين ) ,فمنها رد الاعتبار عما جرى لهم من الصهيونية ( الأشكنازية)في المستوطنات الاسرائيلية وهذا ما سنعرفه في اعداد اخرى, وبنفس الوقت ضمان تنفيذ التوسعية من خلالهم عن طريق توطينهم في موطنهم الاصلي .
    وهنا كما كان اليهود العرب (السفردين ) ضحية سابقه في التهجير من الاوطان الاصلية سيكونوا اكبر ضحية لمشروع التوسعية الذي هو من بنيات افكار الصهيونية الأشكنازية.
    ونتوقف الى هنا في هذا المقال لنأخذ في العدد القادم موضوع اخر.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 3:29 pm