بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام تسرنا مساهماتكم وملاحظاتكم
بحوث تاريخية واسلامية وسياسية موقع الكاتب مجاهد منعثر منشد (عراقي مستقل )

صاحب الموقع (مواطن عراقي مستقل )

المواضيع الأخيرة

»  رسالة الحاج الشيخ عامر غني صكبان الى قبيلة خفاجة
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 1:46 am من طرف المدير

» العدد السادس اليهود في حركة مايس و الفرهود المفتعل
السبت أغسطس 27, 2016 2:33 pm من طرف المدير

» العدد الخامس اليهود اثناء الحكم الملكي في العراق
الخميس أغسطس 25, 2016 2:14 am من طرف المدير

» العدد الرابع اليهود في ظل الاحتلال الانكليزي على العراق.
الخميس أغسطس 25, 2016 2:12 am من طرف المدير

» العدد الثالث اليهود في ظل السيطرة العثمانية على العراق .
الأربعاء أغسطس 17, 2016 4:31 am من طرف المدير

» الحركة الصهيونية والتهجير الاجباري في العراق
الخميس أغسطس 11, 2016 2:49 am من طرف المدير

» العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am من طرف المدير

» تصريح امير قبيلة خفاجة بشأن الموقف من الشخصيات السياسية والعشائرية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 6:21 pm من طرف المدير

» العدد الاول دولة الفكر الصهيوني ومسالة القومية اليهودية
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 11:45 am من طرف المدير

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم

    شاطر

    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 2183
    تاريخ التسجيل : 09/04/2011

    العدد الثاني نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم

    مُساهمة من طرف المدير في الأربعاء أغسطس 10, 2016 7:21 am

    العدد الثاني  نبذة مختصرة عن تاريخ يهود العراق القديم
    بقلم | مجاهد منعثر منشد
    هناك ترجيح يشير الى ان أقدم وجود لليهود في العراق الى عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة (911-612 ق.م) ، عندما أخضع الملك الآشوري تجلات بلاصر الثالث (745-727 ق.م) قسماً من مملكة إسرائيل لنفوذه .
    وتطرقنا في نصوص العدد الاول الى جلب اليهود كأسرى من قبل نبوخذ نصر الى بابل , ولكن لم نذكر العلة والسبب لنقلهم الى ذلك المكان !
    كان سكن اليهود جزء على الساحل الفلسطيني قريب من دولة عسقلان , والجزء الاكبر في اورشليم حيث مملكة يهوذا وملكها يهويا كيم .
    ونبو خذ نصر كان يريد السيطرة على المنطقة الغربية لبلاد بابل باعتبارها منفذاً تجارياً واستراتيجياً نحو البحر المتوسط ,واراد ضم بلاد سوريا وفلسطين تحت السلطة المباشرة لدولته , ولأجل المحافظة على استقرار الوضع السياسي هناك .
    وكانت حملته العسكرية في السنة الأولى من حكمه عام  604 ق . م . وبعد ان راى يهويا كيم بأم عينه المصير الذي آلت اليه مملكة عسقلان , ليعكف عن سياسته الموالية لمصر ويدخل تحت سلطة الملك البابلي , فكان قد انتابه الخوف والقلق من جراء اقتراب قوات الملك البابلي من حدود مملكته فوجد أنه لا سبيل أمامه سوى تقديم الطاعة والولاء  للملك البابلي.
    وفي سنة 596 ق . م  نقض العهد وأعلن تمرده يهوياكيم ملك يهوذا مما جعل نبوخذ نصر ان يتوجه على رأس حملة عسكرية قاصداً فلسطين للقضاء على تمرد الملك المذكور .
    وبعد ان مات الملك يهوياكيم تحت ظروف غامضة اثناء فرض الحصار على مملكته ,اعتلى أبنه يهوياكين عرش المملكة ,فبعد حكمه ثلاثة اشهر أعلن استسلامه للملك البابلي وكان ذلك في مارس من عام 597 ق. م.
    و دخل نبوخذ نصر مدينة أورشليم حسب ما جاء في النصوص المسمارية ما نصه : في السنة السابعة من شهر ( كسليمو ) أستدعى ملك أكد نبوخذ نصر الثاني    جيشه وسار به بأتجاه أرض حاتي وعسكر مقابل يهودا ( La – a – hu – du   ) فحاصر المدينة وأحتلها في اليوم الثاني من شهر أذار وقبض على الحاكم هناك وعين بدلاً منه حاكم أخر استلم جزية كبيرة منه ارسلها الى بابل.
    واكد العهد القديم من حيث الإشارة الى ترحيل الملك مع عائلته ومجموعة من سكان أورشليم الى بابل.
    و قام قائد الجيش البابلي وبأمر من الملك نبوخذ نصر الثاني بنقل أعداد أخرى من اليهود الى بابل في عام 582 ق . م وكان عددهم حوالي 745 فرداً .
    ويذكر العهد القديم ويوسيفوس بان ترحيل اليهود حدث اربعة مرات ,فالأول في سنة  605 ق . م في معركة كركميش.
    والثاني في عام 597 ق.م وكان عدد المرحلين حوالي 3020 فرداً.
    والثالث عام 586 ق , في سنة سقوط اورشليم حيث نقل من الاسرى اليهود 332 فرداً.
    والرابع عام 582 ق . م وكان عدد المرحلين خلال هذا الترحيل 745 فرداً.
    ويصبح عدد المرحلين 4600فرداً خلال مراحل الأسر الأربعة.
    وجاء في التوراة عدد الذين تم أسرهم وترحيلهم الى بابل عشرة الاف , و رواية أخرى الى أن عددهم كان حوالي سبعة الاف.
    وكل هذه الارقام والاعداد تلتزم جانب المبالغة لأنها كانت تمثل رأي اليهود فقط ولم يرد لها أية ذكر في النصوص المسمارية.
    وعلى كل حال كان سكنهم  في عهد نبو خذ نصر في العاصمة بابل وأشار العهد القديم الى بعض تلك المناطق وذكر أن المركز الرئيسي لسكناهم كان على ضفتي نهر خيبار. وهو  يمتد بين بابل ونفر حسب النصوص المسمارية.
    وفي مناطق أخرى من جنوب العراق كان من بينها تل الملح وتل حرشا وهذه المناطق الأخيرة مراكز زراعية منحت لليهود وهي من أخصب الأراضي الموجودة في جنوب العراق.
    ومن أهم المراكز الاستيطانية اليهودية في جنوب العراق مدينة نفر خلال القرن الخامس قبل الميلاد.
    وكان اليهود ينظرون الى ذلك الابعاد بانه عملية مؤقتة ويأملون مغادرة أرض المنفى بحلم العودة الى اورشليم بعد مدة قصيرة.
    ولتذكير حول الترجيح الذي ذكرناه في مقدمة هذا العدد , فقد قام الآشوريون بتوزيع اليهود في المناطق الجبلية والتي تقع الآن ضمن حدود العراق وإيران وتركيا ، وهي سياسة اتبعها الآشوريون في تشتيت أسراهم في أماكن عدة للحيلولة دون تكتلهم وقطع الطريق عليهم محاولة العودة الى الأماكن التي أجلوا عنها.
    ومن كل ذلك الذي تقدم نستنتج بان اليهود كانوا اسرى في عهود الإمبراطورية الآشورية الأخيرة ,و الدولة الكلدانية البابلية .
    وكان استيطانهم في  العاصمة بابل و ضفتي نهر خيبار, و جنوب العراق في نفر ,و تل الملح وتل حرشا ,وفي شمال العراق المناطق الجبلية, وبهذا فأن توزيعهم كان في وسط وجنوب وشمال العراق .
    ولكن الملاحظ في المصادر التاريخية عندما جاء البابليون تمتع اليهود بحسن المعاملة وعدم تشتيتهم في أماكن مختلفة وبعيدة ونائية وقرى معزولة كما فعل الأشوريون من قبل، بل سمحوا لهم بممارسة طقوسهم الدينية وتقاليدهم الاجتماعية والثقافية بكل حرية .
    وان نقل اليهود في العهود المذكورة كان فاصلة زمنية مهمة بالنسبة لتاريخهم في العراق، إذ مهدت الطريق نحو إرساء دعائم المجتمع اليهودي فيما بعد.
     وفي العصر الاخميني سقطت بابل بيد كورش ملك فارس عام 539 ق.م  بعد ان مضي ستين على وجود اليهود في بابل.
    وقد اتفق كورش  مع اليهود على ان يساعدوه في احتلال بابل مقابل ان يسمح لهم بالعودة الى فلسطين , ولذلك تلقى جيشه كل التسهيلات اللازمة من اليهود بأساليب الوشاية ونقل المعلومات, فكان  لهم الفضل الكبير في احتلال بابل خلال مده زمنية قصيرة جداً.
    وبعد السيطرة على بابل أصدر كورش أوامره بعودة اليهود من بابل الى فلسطين مع السماح لهم بإعادة بناء معبدهم وأمر بإعادة الآنية المقدسة التي جلبها نبوخذ نصر ووضعها في معابد بابل.
    وجاء ذلك في  مرسوم اصدره الملك كورش  خصهم به بعد سنة من دخوله بابل والقاضي بعودتهم الى فلسطين مع تحمله نفقة رحلتهم الى هناك وبناء هيكلهم , وهذه  المعلومات في  كتاب العهد القديم والتي تنص الى أن كورش أصدر قانون خاص ومكتوب أذيع في الامبراطورية الفارسية.
    وهذا يشير الى أن اليهود من الشعوب التي كانت تضع مصالحها فوق كل الاعتبارات والقيم.
    وعلى الرغم من توصيات انبيائهم  ودعواتهم الى بابل وملكها بالسلام , الا انهم استغلوا الاحداث السياسية وتخلو عن التوصيات والتحذيرات السماوية من اجل مصالحهم السياسية ووصل بهم الحال الى ان ربطوا مصيرهم بالملك كورش الذي اعتبر عندهم المسيح المنتظر  المبعوث  من الرب ليلبي حسب زعمهم ليخلصهم من تسلط الحاكم البابلي .
    وتتضح اكذوبة تلك الادعاءات من خلال عودة بعض اليهود حيث أن عدد الذين كانوا يودون العودة هم أقل بكثير من أولئك الذين فضلوا البقاء في بابل.
    واختلفت المصادر بتحديد عدد اليهود الذين قرروا ترك بابل ، فمنهم من يرى ان العدد وصل الى 49697 , ويقدره آخرون بحوالي 42360, والمصادر اليهودية تؤكد على نحو مبالغ فيه عندما تقول :  سبعة آلاف بالضبط قرروا البقاء في بابل.
    وان الجماعات التي طالبت بالعودة الى فلسطين كان جلهم من الأسرى الذين لم تسعفهم الظروف على التملك والأنخراط في المفاصل الإدارية المهمة في الدولة أضافة الى رجال الدين الذين كانوا متعصبين لأعادة بناء المعبد الذي كان يمثل لديهم رمز العبادة اليهودية وبيت الإله يا هو.
    وهنا لابد ان نذكر مسالة مهمة عامة تشمل اغلب اليهود , لاسيما اننا اشرنا في هذا العدد كما في العدد الاول بانهم لا يلتزمون بالتعاليم السماوية وتوصيات الانبياء , وربما هذا السبب الذي ادى الى كثرة عدد انبياهم ,فأن بني إسرائيل كانوا بحاجة دائمة إلى نذير كونهم كانوا كثيراً ما يخالفون وصايا الرب ويرتكبون المعاصي من خلال انخراطهم في العبادات الوثنية آنذاك.
    وبعد سقوط الدولة الاخمينية خضع بقايا اليهود في بابل الى حكم الإغريق  بعد ان استولى الاسكندر الكبير على بابل , مما جعلهم يفقدون الكثير مما كانوا يتمتعون فيه سابقا .
    وفي العهود الاسلامية حدد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة صيغة التعامل المتسامح مع أهل الكتاب ,فنال اليهود حقوقهم المدنية والدينية ,ولم تسجل شكوى عن اضطهادهم في العراق .
    وتميزت أحوال اليهود في العصر العباسي (750-1258م)  بالحرية على جميع المستويات ، فالعباسيون أفادوا من أهل الذمة في الدواوين الإدارية والمالية وكذلك في مهنة الطب والهندسة ، كما اشتغل بعضهم في الترجمة.
    وبرز العديد من الشخصيات اليهودية في مجال التجارة والمال في عهد المقتدر العباسي (907-932 م) مثل يوسف بن فنحاس وهارون بن عمران .
    وفي سقوط بغداد بيد المغول عام (656هـ-1258م) كانت لليهود اليد الطويلة  بمساعدة
    هولاكو في القضاء على الخلافة العباسية .
    ورغم تلك المساعدة كانوا مشمولين بأحداث الانتكاسة الكبيرة التي شملت جميع سكان العراق و من ضمنهم اليهود , ولكن تدخل في الدولة المغولية رجلاً يدعى سعد الدولة اليهودي الذي كان متنفذ في ادارة الدولة المغولية وله حظوة كبيرة لدى السلطان المغولي أرغون (1284-1291م) ,فاقنع السلطان بأهمية دور اليهود ,ففرج عن الكثير من اليهود في مفاصل الدولة المختلفة.
    وفي القرون الاخرى  لم يسلموا من الأذى والنكبات التي لحقت بالعراق ، لا سيما على يد تيمورلنك الذي قتل منهم عام 1400م ما يقارب الالوف من اليهود، مما أضطر الكثير منهم الى الهرب نحو جبال كردستان .
    وفي عهد الجلائريين (1338-1411م) كان وضع اليهود لا يحسدون عليه ,ففي سنة 1344م نهبت أملاكهم وخربت كنائسهم وأتلفت أسفار   توراتهم الى ان تدخل بعض الوجهاء من الشخصيات اليهودية عند السلاطين كسديد الدولة اليهودي صاحب الثراء الذي استطاع إنقاذ اليهود من وضعهم السيئ.
    والى هنا نستفاد من هذا العدد بان اليهود في العراق كانوا اسرى في عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة , ومملكة نبو خذ نصر البابلية , بمعنى العراق لم يكن وطنهم .
    وفي عهد الامبراطورية الفارسية عاد قسما منهم الى اورشليم , والبقايا استوطنوا العراق .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 3:29 pm